الشافعي الصغير
314
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بالوقوف لأنه مما يتقرب به وحده كرمي العدو فأشبه الطواف بخلاف الوقوف وأما السعي فالظاهر كما أفاده الشيخ أخذا من ذلك أنه كالوقوف ومن عجز عن الرمي لعلة لا يرجى زوالها قبل فوات وقت الرمي كمرض أو حبس يقينا أو ظنا فيما يظهر استناب من يرمي عنه وجوبا كما بحثه الأسنوي ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في الفطرة فيما يظهر حلالا كان النائب أو محرما إذ الاستنابة جائزة في النسك فكذلك في أبعاضه فليس المراد العجز الذي ينتهي إلى اليأس كما في استنابة الحج ولا فرق في الحبس بين أن يكون بحق أو لا كما في المجموع لكن شرط ابن الرفعة أن يحبس بحق قال الأسنوي وهو باطل نقلا ومعنى وصورة المحبوس بحق أن يجب عليه قود لصغير فإنه يحبس حتى يبلغ وما أشبهها وقد حكى ذلك البندنيجي عن النص قال الزركشي وهو الذي في الحاوي والتتمة والبيان وغيرها وسيأتي في الحصر أنه إذا حبس بحق لا يباح له التحلل قال الوالد رحمه الله تعالى لا مخالفة بينهما إذ كلام المجموع في حق عاجز عن أدائه ومفهوم النص وغيره في حق قادر على ذلك ثم إن استناب من قد رمى عن نفسه أو حلالا فرمى عنه وقع عنه كما في طواف الحامل لغيره وإن كان النائب لم يرم عن نفسه ولو بعض الجمرات فرمى وقع عن نفسه لأن رميه يقع عنه دون المستنيب كالحج لكن يخالف ما مر في الطواف عن الغير إذا كان محرما فإنه يقع عن الغير إذا نواه له ويفرق بأن الطواف لما كان مثل الصلاة أثرت فيه نية الصرف إلى غيره بخلاف الرمي فإنه ليس شبيها بالصلاة وقياس السعي أن يكون كالرمي ويحتمل إلحاقه بالطواف لأن الله تعالى سماه طوافا بقوله أن يطوف بهما وإذا استناب عنه من رمى أو حلالا سن له أن يناوله الحصى ويكبر كذلك إن أمكنه وإلا تناولها النائب وكبر بنفسه ولا ينعزل نائبه في الرمي عنه بإغمائه والمجنون في جميع ذلك كالمغمى عليه صرح به المتولي وغيره فيجزئه رميه عنه ولو برئ